تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الوارثون (١٠) الَّذين يَرِثُونَ الفردوس هم فِيهَا خَالدُونَ (١١) وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين (١٢) ثمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَة فِي قَرَار مكين (١٣) ثمَّ خلقنَا﴾ لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة (وحبالها) الْمسك الأفر "، وَالْأَخْبَار كلهَا غرائب. ﴿هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ أَي: مقيمون لَا يظعنون أبدا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين﴾ قَالَ أهل اللُّغَة: السلالة صفوة المَاء المسلول من الصلب، وَقَوله: ﴿من طين﴾ الطين هَا هُنَا هُوَ آدم، وَعَلِيهِ الْأَكْثَرُونَ، وَالْمرَاد من الْإِنْسَان وَلَده، وَمِنْهُم من قَالَ: المُرَاد من الْإِنْسَان هُوَ آدم. وَقَوله: ﴿من سلالة﴾ أَي: سل من كل تربة، وَقَالَ الْكَلْبِيّ: السلالة هَا هُنَا هُوَ الطين الَّذِي إِذا قبض عَلَيْهِ الْإِنْسَان خرج المَاء من جَانِبي يَده، وَعَن مُجَاهِد قَالَ: هُوَ منى بني آدم. قَالَ الشَّاعِر:

(وَهل هِنْد إِلَّا مهرَة عَرَبِيَّة ... [سليلة] أَفْرَاس تجللها بغل)

(فَإِن نتجت مهْرا [فَللَّه درها ... وَإِن ولدت بغلا فجَاء بِهِ الْبَغْل])

وَقَوله: ﴿ثمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَة فِي قَرَار مكين﴾ أَي: فِي مَكَان اسْتَقر فِيهِ، وَعَن مُجَاهِد قَالَ: مَا من نُطْفَة إِلَّا ويذر عَلَيْهَا من التربة الَّتِي خلق مِنْهَا.

وَقَوله: ﴿ثمَّ خلقنَا النُّطْفَة علقَة﴾ الْعلقَة هِيَ الْقطعَة من الدَّم.

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٤٦٦