تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَا يحيى (٧٤) وَمن يَأْته مُؤمنا قد عمل الصَّالِحَات فَأُولَئِك لَهُم الدَّرَجَات العلى (٧٥) جنَّات عدن تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء من تزكّى (٧٦) وَلَقَد أَوْحَينَا إِلَى مُوسَى أَن أسر بعبادي فَاضْرب لَهُم طَرِيقا فِي الْبَحْر يبسا لَا﴾ وَلَا يَمُوت فيستريح، وَيُقَال: إِن أَرْوَاحهم تكون معلقَة بحناجرهم، لَا تخرج فيموتون، وَلَا تَسْتَقِر فِي موضعهَا فيحيون، قَالَ الشَّاعِر:

(أَلا من لنَفس تَمُوت فينقضي ... شقاها وَلَا تحيا حَيَاة لَهَا طعم)

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن يَأْته مُؤمنا قد عمل الصَّالِحَات﴾ أَي: أدّى الْفَرَائِض. قَالَ الْحسن: من أدّى الفراض فقد اسْتكْمل الْإِيمَان، وَمن لم يؤد الْفَرَائِض فَلم يستكمل الْإِيمَان.

وَقَوله: ﴿فَأُولَئِك لَهُم الدَّرَجَات العلى﴾ جمع الْعليا، والعليا تَأْنِيث الْأَعْلَى.

قَوْله تَعَالَى: ﴿جنَّات عدن﴾ قد بَينا هَذَا من قبل، وَفِي بعض التفاسير عَن عمر - رضي الله عنه - قَالَ: جنَّة عدن قصر لَهُ عشرَة آلَاف بَاب، لَا يعلم سعتها إِلَّا الله وَيُقَال: نهر فِي الْجنَّة على حافتيه قُصُور الْجنان.

وَقَوله: ﴿تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ قد بَينا.

وَقَوله: ﴿خَالِدين فِيهَا﴾ أَي: مقيمين فِيهَا.

وَقَوله: ﴿وَذَلِكَ جَزَاء من تزكّى﴾ أَي: تَطْهِير من الذُّنُوب، وَقيل: جَزَاء من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد أَوْحَينَا إِلَى مُوسَى أَن أسر بعبادي﴾ أَي: سر بهم لَيْلًا.

وَقَوله: ﴿فَاضْرب لَهُم طَرِيقا فِي الْبَحْر يبسا﴾ أَي: ذَا يبس، وَقيل: يَابسا، أَي: لَا ندوة فِيهِ، وَلَا بَلل.

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٣٤٤