تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿واصبر وَمَا صبرك إِلَّا بِاللَّه وَلَا تحزن عَلَيْهِم وَلَا تَكُ فِي ضيق مِمَّا يمكرون (١٢٧) إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون (١٢٨)﴾ من هَذَا القَوْل فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة ".

وَقد قَالَ زيد بن أسلم وَالضَّحَّاك: إِن الْآيَة مَكِّيَّة، وَلَيْسَت فِي حَمْزَة وَأَصْحَابه، وَالأَصَح هُوَ الأول.

وَقَوله: ﴿وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهو خير للصابرين﴾ يَعْنِي: لَئِن عفوتم ﴿لَهو خير للصابرين﴾ أَي: خير للعافين، وَقد تحقق هَذَا الْعَفو فِي حق وَحشِي قَاتل حَمْزَة بَعْدَمَا أسلم، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي كل الْمُشْركين الَّذين أَسْلمُوا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿واصبر وَمَا صبرك إِلَّا بِاللَّه﴾ أَي: بمعونة الله. وَقَوله: ﴿وَلَا تحزن عَلَيْهِم﴾ أَي: لَا تحزن على أفعالهم وإبائهم لِلْإِسْلَامِ.

وَقَوله: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضيق مِمَّا يمكرون﴾ قرئَ: " فِي ضيق " وَمعنى الْقِرَاءَتَيْن: لَا يضيقن صدرك ﴿مِمَّا يمكرون﴾ أَي: يشركُونَ، وَقيل: مِمَّا فعلوا من الأفاعيل.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون﴾ يَعْنِي: اتَّقوا المناهي ﴿وَالَّذين هم محسنون﴾ بأَدَاء الْفَرَائِض، [وَقَوله]: ﴿مَعَ﴾ بِالْحِفْظِ والنصرة والمعونة، وَالله أعلم.

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٢١١