تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿عَسى أَن ينفعنا أَو نتخذه ولدا وَكَذَلِكَ مكنا ليوسف فِي الأَرْض ولنعلمه من﴾ الله تَعَالَى قبل أَن يواقع الْمعْصِيَة. وَفِي بعض الْآثَار: " أَن يُوسُف أعطي شطر الْحسن ". وَهُوَ غَرِيب، وَقيل: إِنَّه انتزع إِلَى جدته سارة، وَكَانَت سارة أَعْطَيْت سدس الْحسن.

وَقَوله: ﴿لامْرَأَته﴾ قيل: كَانَ اسْمهَا: راغيل. وَقيل: كَانَ اسْمهَا: زليخة.

وَقَوله: ﴿أكرمي مثواه﴾ مَعْنَاهُ: أكرميه فِي الْمطعم والملبس وَالْمقَام. والمثوى فِي اللُّغَة: مَوضِع الْإِقَامَة، وَيُقَال: ثوى بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ.

وَقَوله ﴿عَسى أَن ينفعنا﴾ يَعْنِي: نبيع بِالرِّبْحِ إِن أردنَا البيع، أَو ينفعنا بِالْخدمَةِ إِن لم نبعه. وَقَوله ﴿أَو نتخذه ولدا﴾ يَعْنِي: أَو نعتقه ونتبناه. وَقد ثَبت عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه بِرِوَايَة أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَنهُ أَنه قَالَ: أَفرس النَّاس ثَلَاثَة: الْعَزِيز فِي يُوسُف حِين قَالَ لامْرَأَته: " أكرمي مثواه عَسى أَن ينفعنا " وَابْنَة شُعَيْب فِي مُوسَى - عليه السلام - حَيْثُ قَالَت: " يَا أَبَت اسْتَأْجرهُ إِن خير من اسْتَأْجَرت الْقوي الْأمين " [وَأَبُو بكر فِي عمر رضي الله عنهما] حَيْثُ اسْتَخْلَفَهُ.

وَقَوله: ﴿وَكَذَلِكَ مكنا ليوسف فِي الأَرْض﴾ مَعْنَاهُ: كَمَا خلصناه من الْهَلَاك ونجيناه من ظلمَة الْبِئْر كَذَلِك مكناه فِي الأَرْض؛ وَالْأَرْض هَاهُنَا: أَرض مصر، وَقَوله: (﴿مكناه﴾) أَي (بالتهليل) وَبسط الْيَد وَرفع الْمنزلَة إِلَى أَن بلغ مَا بلغ.

وَقَوله: ﴿ولنعلمه من تَأْوِيل الْأَحَادِيث﴾ قد بَينا من قبل. وَقَوله: ﴿وَالله غَالب على أمره﴾ فِيهِ قَولَانِ؛ أَحدهمَا: أَن الله غَالب على أمره لَا يمنعهُ مِنْهُ مَانع، وَلَا يردهُ عَمَّا يُرِيد راد.

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ١٩