تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿من الله وَرَسُوله إِلَى النَّاس يَوْم الْحَج الْأَكْبَر أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله فَإِن تبتم فَهُوَ خير لكم وَإِن توليتم فاعلموا أَنكُمْ غير معجزي الله وَبشر الَّذين﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وأذان من الله وَرَسُوله﴾ مَعْنَاهُ: إِعْلَام من الله وَرَسُوله، قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

(آذنتنا بينهماأسماء ... رب ثاو يمل مِنْهُ الثواء)

مَعْنَاهُ: أعلمتنا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَى النَّاس يَوْم الْحَج الْأَكْبَر﴾ اخْتلفُوا فِي يَوْم الْحَج الْأَكْبَر على أَقْوَال:

روى يحيى بن (الجزار) أَن عليا - رضي الله عنه - خرج يَوْم الْعِيد على دَابَّة، فَأخذ رجل بلجام دَابَّته، وَقَالَ: مَا يَوْم الْحَج الْأَكْبَر؟ فَقَالَ: هُوَ الْيَوْم الَّذِي أَنْت فِيهِ، خل عَنْهَا.

وروى مثل هَذَا عَن ابْن عمر، والمغيرة بن شُعْبَة، وَعبد الله بن أبي أوفى.

وَالْقَوْل الثَّانِي: قَول ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - قَالَ: هُوَ يَوْم عَرَفَة. وَهُوَ قَول مُجَاهِد وَالشعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَجَمَاعَة.

وَقَالَ ابْن سِيرِين - وَهُوَ القَوْل الثَّالِث -: يَوْم الْحَج الْأَكْبَر هُوَ الْيَوْم الَّذِي حج فِيهِ رَسُول الله، اتّفق فِيهِ حج أهل المل كلهَا.

وَالصَّحِيح هُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلين.

وَاخْتلفُوا فِي الْحَج الْأَكْبَر:

فأحد الْقَوْلَيْنِ: أَن الْحَج الْأَكْبَر هُوَ الْقُرْآن، وَالْحج الْأَصْغَر هُوَ الْإِفْرَاد.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْحَج الْأَكْبَر: هُوَ الْحَج، والأصغر هُوَ الْعمرَة.

قَوْله: ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله فَإِن تبتم فَهُوَ خير لكم وَإِن توليتم فاعلموا أَنكُمْ غير معجزي الله وَبشر الَّذين كفرُوا بِعَذَاب أَلِيم﴾ مَعْنَاهُ: وَرَسُوله بَرِيء

تفسير السمعاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٢ · ص ٢٨٧