تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الباب نفسه)

١٠٢٢/ ٥٣٩٧ - قال أبو عبدالله: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شُعبة، عن عَدِي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رجلًا كان يأكل أكلًا كثيرًا فأسلم، فكان يأكل أكلًا قليلًا، فذُكر ذلك للنبي ﷺ فقال: إن المؤمن يأكل في مِعىً واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء.

يعنى أن المؤمن يأكل بُلْغة وقُوتًا عند الحاجة، والكافر يأكل شهوة وحرصًا للذة، وجَريًا على ذميم العادة.

وقد قيل: إن الناس في الأكل على طبقات، فطائفة يأكلون كل ما وجدوا مطعُومًا عن حاجة (إليه) وعن غير حاجة وهذا فِعل أهل الجهل والغفلة الذين شاكلت طِباعهم طباع البهائم.

وطائفة يأكلون إذا جاعوا، فإذا ارتفع الجوع أمسكوا وهذه عادة المقتصدين من الناس المتماسكين منهم في الشمائل والأخلاق. وطائفة يتجوَّعون ويرتاضون الجوع قمعًا لشهوات النفوس، فلا يأكلون إلا عند الضرورة ولا يزيدون منه على ما يَكسِر غَربَ الجوع وهذا من عادة الأبرار وشمائل الصالحين الأخيار.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢٠٤٧