تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتُ: في هذا دليلٌ على أنَ النبي، ﷺ، كَانَ قارنًا لأن الهَديَ إنَّما يجبُ على القارِنِ، أو المُتَمتع دونَ المفْرِد، ولو كانَ علي مُتَمَتعًا لحلّ من إحْرامِهِ للعمرةِ، ثُّمَ استأنفَ للحجِّ إحرامًا جديدًَا، فَلمّا أمرهُ بأنْ يمكُثَ على إحرامِهِ دلَّ على أنَّه قارنٌ.

وقَولهُ: أهللتُ بما أهلَّ به رسول الله، ﷺ، يدلُّ على جوازِ الإحرام على سبيل إرسالِ النيَّةِ فيه من غير تعيين النوعِ الذي تُريدُه من أنواع الحجِ، ثمَّ لهُ تعيينهِ بعد، قبل أن يشرَعَ في شيءٍ من أعمالهِ.

وقد يحتَمل أيضًا أن يكونَ علي قد بَلغَه أنَّ النبيُّ، ﷺ، كان قارنًا فنوى القِرانَ وقتَ عَقدِ الإحرامِ، فلمَّا سألَه رسولُ الله، ﷺ، قالَ لهُ: " أهللتُ بما أهللتَ بِهِ ".

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ٨٥٠