عن رغبة أحرز ماله وداره، والافتيات عليهم في أموالهم غير جائز، إلا أن يكون ذلك على الوجه الذي جاء فيه الأثر عن ابن عباس أن الأنصار جعلت لرسول الله، ﷺ، مالا يبلغه المأمن من أرضيهم، فيحتمل أن يكون/ رسول الله، ﷺ، إنما أقطع الزبير أرضا منها، فأحياها الزبير وعمرها، وقد دل قول أسماء أنها كانت تنقل منها النوى، أنه كان فيها نخله، فلا ينكر أن يكون الزبير قد غرس فيها نخلا، فطالت، وبسقت، وأثمرت، لأن هذا الإقطاع إنما كان أيام حياة رسول الله، ﷺ، وقد بقي الزبير إلى أيام علي، رضي الله عنهما، وهلك يوم الجمل، ولعل تلك المدة، تقارب ثلاثين سنة أو نحوها، والنخل يثمر قبل هذه المدة وأرض المدينة منزه، والنخل يسرع نشوؤها في مثل ذلك المكان، وأما إقطاعه إياه من أرض بني النضير فوجه ذلك بين، وهو أن يكون ذلك من ماله وكان رسول الله، ﷺ، اصطفاها، فكان ينفق منها إلى أهله، ويرد فضلها في نوائب المسلمين، وقد روي عن رسول الله، ﷺ، أنه كان أعطاه الأنصار حين
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١٤٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي