أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده، لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن الله أمره .. وساق الحديث إلى أن قال: فقام عروة ابن مسعود فقال: أي قوم، هل تتهموني؟ قالوا: لا. قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا على جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى. قال: دعوني آتية فأتاه. فقال: إني والله لأرى وجوها وأشوابا من الناس خليقا أن يفروا، ويدعوك، وجعل يكلم النبي، ﷺ، ويأخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأسه، ومعه السيف، وعليه المغفر، وكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي، ﷺ، ضرب يده بنعل السيف، وقال: أخر يدك. فقال عروة: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة. فقال: أي غدر، ألست أسعى في غدرتك؟ وقص الحديث إلى أن قال: /فجاء سهيل بن عمرو، فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا، فدعا النبي، ﷺ، الكاتب، فقال النبي ﷺ: (بسم الله الرحمن الرحيم). فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب باسمك اللهم كما
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي