تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون السيوف في القرب، ليكون ذلك أمارة للسلم، فلا يظن أنهم يدخلونها قهرا.

والقراب: شيء يخرز من الجلود، يضع فيه الراكب سيفه وسوطه، ويلعقه من ورائه، وأكثر المحدثين يروونه جلبان- مضمومة اللام، مشدة الباء- وزعم بعض أهل اللغة أنه سمي بذلك لجفائه. قالوا: يقال: امرأة جلبانة: إذا كانت جافية الخلقة.

قلت: وقد يحتمل أن يكون ذلك جلبان السلاح- ساكنة اللام غير مشددة الباء- جمع جلب.

بدليل قوه في رواية مؤمل، عن سفيان: إلا بجلب السلاح، وجلب السلاح كجلب الرحل، إنما هو نفس خشب الرحل، وأحناؤه من غير أغشيته، كأنه أراد به نفس السلاح/، وهو السيف خاصة من غير أن يكون معه أدوات الحرب من لأمة ورمح، وجحف ونحوها، ليكون علامة للأمن.

وقد جاء جربان السيف في هذا المعنى. قال الأصمعي: الجربان: قراب السيف. وأنشد:

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١٣٢١