إنما جُعل الخَرْص وزنا على سبيل التمثيل به بالوزن، لأنه يَحْصُره، ويُخبِر عن مقداره، فكأنه قد وزنه وزنا، ولا تُخْرَص الثمار حتى تشتد، وتصلح للأكل، فتؤمَن عليه العاهة، والفساد، وفائدة الخَرْص، أن تُعلم كِمِيَّة حقوق الفقراء قبل أن ينبسِط في الثمر أيدي أرباب الأموال، ثم يُخلّى بينهم وبينها، ليأكلوه، أو يبيعوها، أو يفعلوا بها ما شاؤوا، ثم يؤخذ منهم العُشْر بمكيله الخَرْص.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١١٤