إخراج السَّلَف عن حَدِّ الجهالة إلى أن يكون معلوما في نوع ما يُسْلَف.
وكان الشافعي - رحمه الله - يَحْتَجُّ لإجازة السَّلَم في الحيوان بخبر أبي رافِع أن النبي، ﷺ، استسلف من رجل بَكْرا، فلما قدِمَت إبْل الصَّدقة أمرني أن أقضيَه إياه، واحتجّوا في ذلك - أيضا - بأن الدِّيَة أسنان معلومة مُؤجّلة في سنين معلومة. واحتجّ الشافعي - أيضا - على أهل العِراق بأنهم أجازوا أن يُكاتِب الرّجل عَبْدهُ على أُرُوش من الرقيق موصوفة، وبما أجازوه من الرقيق والإبِل في الصَّداق.
وفي الخبر: دليل على أن عَقْد السلف جائز، وإن لم يُشترط فيه مَحَلّ القَبْض للشيء المُسْلَم فيه، ومن ذَهَب إلى هذا جعل موضع القبض في ذلك حيث نقد الثمن، ولو كان لا يصح السَّلَم، إلا أن يَذكره، لذُكِر، كما ذُكِر الكيل، والوزن، والأجَل.