تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: نحن نروي هذه الأحاديث ولا نريغ لها المعاني.

وقد روينا عن عبد الله بن المبارك أن رجلا قال له: كيف ينزل؟ فقال له بالفارسية: (كَدْخُذايْ كارِ خِويشْ كُنْ) [معناه: يا سيدي اشتغل بعملك] ينزل كما شاء.

وإنما يُنكِر هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور في ذلك بما شاهده من النزول الذي هو تَدَلٍّ من أعلا إلى أسفل وانتقال من فوق إلى تحت.

وهذه صفة الأجسام والأشباح، فأما نزول من لا تستولي عليه صفات الأجسام، فإن هذه المعاني غير متوهمة فيه، وإنما هو خبر عن قدرته ورأفته بعباده، وعطفه عليهم، واستجابته دعاءهم، ومغفرته لهم، يفعل ما يشاء، لا يتوجه على صفاته كيفية، ولا على أفعاله لمية سبحانه ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ١ · ص ٦٣٩