تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٦٠] (باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث)

٢٠٥/ ٨٥٣ - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يقربن مسجدنا).

قد توهم بعض الناس أن أكل الثوم عذر في التخلف عن الجماعة، فوضع هذا الحديث في جملة الأعذار المبيحة ترك حضور الجماعات، وإنما هذا توبيخ له وعقوبة على فعله ليحرم بذلك فضيلة الجماعة. وقد قيل إن المكروه منه النيء دون المطبوخ. فيه أنه جعل الثوم من جملة الشجر، والعامة إنما يسمون الشجر ما كان له ساق يحمل أغصانه دون ما يسقط على الأرض وينبطح على وجهه، وعند العرب: أن كل شيء بقيت له أرومة في الأرض، تخلف ما قطع من ظارها، وتتروح في الصيف ما يبس منه في الشتاء، فهو شجر، وما ليس له أرومة يبقى فهو نَجْم. ومنه قول الله تعالى: ﴿والنجم والشجر يسجدان﴾ فالقطن شجر، وقد

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ١ · ص ٥٥٦