تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ بفعله، وبينه بقوله، ولو أجزأته في غير ذلك المكان لما أخرها ﷺ عن وقتها المؤقت لها في سائر الأيام، وفيه بيان أن لا صلاة بينهما، ولا أذان لواحدة منهما، ولكن يقام لكل صلاة منهما.

واستدل به الشافعي على أن الفوائت من الصلوات لا يؤذن لها وإنما يقال لها فقط.

وذهب غيره من الفقهاء إلى أن يؤذن للفوائت ويقام، كما يؤذن للصلوات التي يؤذن في أوقاتها المعلومة. وإليه ذهب فقهاء أهل الكوفة، وهو مذهب الإمام أحمد بن حنبل -رحمة الله عليه- وفيه أن يسير العمل إذا تخلل بين الصلاتين غير قاطع نظام الجمع بينهما وذلك لقوله: (ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ولكنه لا يتكلم فيما بين الصلاتين).

وأما (فعله) ﷺ حين نزل الشعب وتركه الإسباغ له، فإنما فعل ذلك ليكون مستصحبا للطهارة في مسيره إلى أن يبلغ جمعا، وكان ﷺ يتأخَّى في عامة أحواله أن يكون على طهر، وإنما تجوَّز في الطهارة ولم يسبغها لأنه لم يفعل

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ١ · ص ٢٣٥