تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد: ما الذي يحاول.

والشاهد فيه أنه رفع (أنَحبُ) وجعله استفهامًا مفسرًا لقوله: ماذا يحاولْ و(ذا يحاول) مرفوع لأنه خبر (ما) ومعناه: أي شيء الذي يحاول. ولو كانت (ذا) مع (ما) كشيء واحد، لكان (ماذا) منصوبًا بـ (يحاول)، وكان قوله (أنَحبُ) منصوبًا لأنه استفهام مفسر للاستفهام الأول فهو على إعرابه، وكان المعطوف عليه منصوبًاْ وهو قوله (أنَحبُ فيُقْضَى أُمْ ضَلالًا وباطلًا).

ومعنى يحاول: يزاولْ ويعالج. يقول: عليه نذر في الاجتهاد في طلب الدنياْ والسعي في تحصيلها، فهو يسعى في الوفاء بنذره، أم هذا الفعل منه ضلالْ وباطل. و(نحب) مرفوع خبر ابتداء محذوف، كأنه قال: أهو نحب أم ضلال.

إظهار الضمير بعد (كأنّ) لأنها حرف

قال سيبويه: (وكذلك: أهو هو، وقال الله عز وجل: (كأنه هوْ وأوتينا العلم) فوقع (هو) هنا لأنك لا تقدر على الإضمار (الذي) في فَعَلَ. وقال لبيد:

كسفينةِ الهنديِّ طابَقَ دَرْأها ... بسقائفٍ مشبوحةٍ ودِهانِ

فالتْامَ طابِقُها القديمُ فأصبَحَتْ ... ما إنْ يُقوِّمُ دَرَْءها رِدْفانِ

شرح أبيات سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ٢ · ص ٥٤