تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاهد فيه أنه حذف الياء من (العواوير) ولم يقلب الواو - التي بعد الألف - همزة كما تقلب في (أوائل) لأن الياء المحذوفة في تقدير ما هو ملفوظ به.

خاطب جندل امرأة فقال لها: غرّك - حتى اجترأت على مخالفتي - أني قد كبرت، وتقاربت أباعري. يريد أنه ترك السفر والرحلة إلى الملوك، فإبله مجتمعة لا يفارق بعضها بعضًا وثاغري: كاسر أسناني. والعواوير: جمع عُوّار وهو وجع

العين. يريد أن مرّ الزمان أفسد بصره، وحتى عظامه، وقصّر خطوه.

إجراء ما عينه ولامه ياءان - مجرى المضاعف

من الصحيح

قال سيبويه: (وقد قال بعض العرب: حيّوا وعيّوا لما رأوْها في الواحد والاثنين والمؤنث إذا قالوا: حيَّت المرأة بمنزلة المضاعف).

وأراد سيبويه أن من العرب من يُجرى ما عينه ولامه ياءان، مُجرى المضاعف من الصحيح نقول: حَيَّ الرجل كما تقول: قد عضّ، وحيّوا كما تقول: عضّوا وحيّا بمنزلة عضّا. وقال عَبيد:

(عيّوا بأمرِهِمِ كما ... عيَّت ببيضتها الحمامهْ)

وضعَتْ لها عودَيْن من ... ضَعَةٍ وعودًا من ثمامَهْ

شرح أبيات سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ٢ · ص ٣٦٦