الشاهد فيه أنه اسكن العين، وجعلها مبنية على السكون كالظروف المبهمة، نحو (لدُن) وما أشبهها.
يمدح جرير بهذا الشعر هشامَ بن عبد الملك. وريشه: ما يستره ويحتاج إليه من لباس، ويمكنه به التصرف. وهواي معكم: أي أنا محب لكم ولمن أحبكم وإن كنت قليل الزيارة لكم. والإلمام: أن تزور وقتًا وتدع الزيارة أوقاتًا.
ويروى: (وهواي فيكم) وليس فيه شاهد على هذا.
إسكان الياء في حالة النصب - ضرورة
قال سيبويه: (وسألت الخليل عن الياءات، لِمَ لمْ تنصب في موضع النصب إذا كان الأول مضافًا، وذلك قولك: رأيت معديْ كربٍ، واحتملوا أياديْ سبًا؟ فقال: شبهوا هذه الياءات بألف المثنى، حيث عرَّوْها من الرفع والجر).
يعني أنهم شبهوا هذه الياءات التي في (معدي كرب) و(قالي قلا) وما أشبهها لما
كانت تسكن في موضع الرفع والجر، ولا يدخلها حركة بألف مثنى. فلما كانت مثل الألف في وجهين من وجوه الإعراب - وهما الرفع والجر جعلوها مثلها في الوجه الثالث وهو النصب. ثم قال: (وقالت الشعراء حين اضطروا). يريد حين اضطروا إلى إسكان الياء في الأسماء التي ليست بمنزلة (معدي كرب) و(أياديْ سبا).