تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاهد فيه أنه أبدل (طري اللحم) من (الرِسْل). والرِسْل: اللبن. وهو في تأويل:

لم يغذها الطعام إلا طري اللحم.

وصف عُقابًا وفراخها، والزغب: فراخ العقابْ وغيرها من الطير. دارهن دارها: لأنهن في وكرها يكن، والدَرادِقُ: الصغار، لما تطر، يقول: لم تقو على الطيران، لم يغذها اللبن لأن العقاب لا لبن لها، ولا أيسارها: يريد أنها لم تأخذ من اللحم الذي يتقامر عليه الأيسار، إنما لحمها مما تصيد من الصحراء، وطري اللحم: يعني به ما تصيده عند حاجتها إلى اللحم، واستجزارُها: أخذها الصيدْ وتقطيعها لحمه. ومثله: (فتركته جَزَرَ السباع) يريد أن السباع تقطّع لحمها.

العطف بـ (أو)

قال سيبويه: (وتقول: ما أدري هل تأتينا أو تحدثنا، وليت شعري هل تأتينا أو تحدثنا، فـ (هل) هاهنا بمنزلتها في الاستفهام إذا قلت هل تأتينا أو تحدثنا). وإنما يريد أن (أو) يُعطف بها في هذه المواضع، لأنه قد يجوز الاقتصار على الكلام الأول لو قلت: ليتَ شعري هل تأتينا، جاز.

وقول سيبويه (فهل هاهنا بمنزلتها في الاستفهام) يريد أنك إذا استفهمت فقلت: هل تأتيني أو تحدثني، عطفت بـ (أو)، وأم لا تكون

شرح أبيات سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ٢ · ص ١١٦