تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك (بخْ) مخففة، يدلك على ذلك

قول العجاج):

وجدتنا أعزَّ مَن تنفسا

عند الحِفاظ حَسَبًا ومِقيَسا

في حَسَبٍ بخٍّ وعزٍّ أقعَسَا

يمدح قومه، والحِفاظ: المحافظة على الأسباب التي توجب الشرف وجميل الذكر، والمِقيَس: مقايستهم إلى غيرهم من الناس. يقول: إذا قايسَنا مُقايس إلى غيرنا، كنا أعظم منه وأشرف، والبخّ: الذي يُتعجب من عِظمه وشرفه. والأقعس: المنيع الثابت.

(ضحى وسحر) مذكران بدليل تصغيرهما

قال سيبويه في التصغير: (وكذلك سَحَر تقول: أتانا سُحَيْرًا وكذلك ضُحى، تقول: أتانا ضُحَيّا). يريد أن سحر وضحى مذكران. وقال النابغة الجعدي:

سبقنَ شماطيطَ من غارةٍ ... لأِلفٍ تكتبَ أو مِقنَبِ

كأنَّ الغبار الذي غادرتْ ... ضُحَيًّا دواخِنُ من تنْضُبِ

يصف خيلًا سبقن، يريد أنهن أغرن على قوم وسبقن، والشماطيط: الفِرق. يعني أنها لما أغارت تفرقت فِرقًا. وقوله: لألف تكتبَ يعني صار كتيبة وتجمّع، والمقنب: ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوها. وقوله:

شرح أبيات سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ٢ · ص ٢٣٦