لحقتْ حَلاقِ بهمْ على أكسائِهِمْ ... ضَرْبَ الرِقابِ ولا يُهِمُّ المَغنمُ
الشاهد فيه على أن (حلاقِ) مبنية. وحلاق: هي المنية وهي صفة للفانية، مثل
جَداعِ وهي السنة المجدبة معدول عن الجادعة. وصف قومًا يُطلبون من ورائهم، وقد أدركهم الطلب وهم يسرعون الهرب، ويلحظ خلفه: يلتفت إلى من هوفي أثره يطلبه. و(ذا) إشارة. يريد: يا طول هذا يومًا، و(يومًا) منصوب على التمييز كما تقول يا حُسْنَ ذا وجهًا.
وأكساؤهم: مآخيرهم، الواحد كَسء ويُضم فيقال: كُسْء. يعني أن المنايا جاءتهم من ورائهم. (ضربَ الرقابِ) منصوب بفعل مضمر، كأنه قال: تُضرب رقابهم ضربًا، ثم حذف الفعل وأقام المصدر مقامه.
ذكر أن الذين لحقوهم لم يشتغلوا بالنهب، بل أقبلوا على قتلهم ولا تهمهم غنيمة.
إدخال النون الخفيفة على المضارع المجزوم بلم
قال سيبويه في النون الخفيفة، قال الدُبيريّ:
وحَلبوها وابلًا ودِيَما
فأغدَرَتْ منها وِطابًا زُمَّما
وقِمَعًا يُكسَى ثمالًا قشْعَما
يحسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلما