تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول إلا بعد أن يسكن الغبار. وهذا يدل على بُعد ما بينهما، وغبار كل فرس إنما يثور وراءه، فإذا كان الثاني لا يلحق غبار الأول فكيف يدركه.

ويروى: فما حططت بحاء غير معجمة، أي لم يرتفع غبارك فوق غباري، يريد أنه لم يدركه فيختلط غبار كل واحد منهما بغبار الآخر. وقوله: احتملنا خطتينا بيننا، يقول: كل واحد منا رجع لخطتهْ وطبعهْ وطريقته التي اختارها، فأخذتُ أنا لنفسي البِرّْ والأفعال الحسنة، وأخذت أنت لنفسك الفجورْ والأفعال القبيحة.

وعند سيبويه أن (فجارِ) بمنزلة الفجور، كأنّ (فجارِ) معدول عن الفجْرة.

ترخيم أمثال: عامرْ ومالك لكثرة الاستعمال

قال سيبويه في باب الترخيم: (وليس الحذف لشيء من هذه الأسماء ألزم منه لحارثْ ومالكْ وعامر، وذلك لأنهم استعملوها كثيرًا في الشعر، وأكثروا التسمية

بها). قال الذبياني:

(قالت بنو عامرٍ خالوا بني أسدٍ ... يا بؤسَ للجهلِ ضرّارًا لأقوامِ)

يأبى البلاءُ فما نبغي بهم بَدَلًا ... وما نريدُ خِلاءً بعد إحكامِ

شرح أبيات سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ٢ · ص ٢٠٠