تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاهد فيه على إنه أبدل (حلمي) من ضمير المتكلم، كأنه قال: ما ألفيت حلمي. فإن قال قائل: أنتم لا تجيزون الإبدال من ضمير المتكلم، ولا من ضمير المخاطب. قيل له:

الذي يمنع منه، أن البدل يكون على طريق التعريف والإيضاح للمبدل منه، كقولك: رأيتك زيدا ورأيتني عمرا. فهذا لا يجوز لأنه ليس يقع إشكال في المتكلم والمخاطب فيحتاج إلى بدل يوضحه، وهذا الضرب من البدل لا يجوز؛ لأن في الإبدال منه فائدة، تقول: أتبعتني ظهري وضربتك يدك. ومثله:

أوْعدَني بالسَّجْنِ والأدارِهِمِ

(رِجْلي ورِجْلي شَثْنَهُ المَناسِمِ)

أبدل (رجلي) من ضمير المتكلم، و(مضاعا) منصوب على الحال. وألفيتني: وجدتني.

يقول لعاذلته: ذريني من عذلك على ما افعله، فما وجدتني سفيها مضيع الحلم. والمعنى واضح.

تكرار الظاهر دون ضميره في كلامهم

قال سيبويه: وتقول: ما زيد ذاهبا ولا محسن زيد، بالرفع أجود، وأن كان يريد الأول، لأنك لو قلت: كان زيد منطلقا زيد، لم يكن

شرح أبيات سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ١ · ص ٨٦