تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمدح بهذا الشعر سلامة ذا فائش الحميري. والتسابي: أن يَسبي بعضُهم بعضًا. يقول: إذا اصطلحت حمير فيما بينهما وملت الحرب، فأنت خيرهم في السلم، وأعطاهم للمال.

وذكر بعد هذين البيتين حاله وجلده وصبره إذا وقعت بينهم الحروب. وقوله: وزندك أثقب أزنادها: أي أنت أسرعهم عطاء، وأكثرهم نوالًا، وأقلهم مطلًا. ويقال: ثقب الزندُ: إذا خرجت ناره. جعل سرعته بمنزلة سرعة قدح الزند للنار.

و(وُجِدْتَ) في هذا الموضع يتعدى إلى مفعولين، والتاء قد قامت مقام المفعول الأول، و(خيرَهم) المفعول الثاني و(زندك) مبتدأ و(أثقب) خبره، والجملة في موضع نصب، وهي معطوفة على المفعول الثاني، كأنه قال: وُجدتَ خيرَهم، ووجدت زندك أثقب أزنادها، والضمير في (أزنادها) يعود إلى القبيلة، يريد بها حِمير قوم الممدوح.

قال سيبويه: (وقد يجيء (خمسة كلاب) يريد به خمسةُ من الكلاب، كما تقول: هذا صوت كلاب، أي هذا من هذا الجنس، كما تقول:

شرح أبيات سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ٢ · ص ٣١١