تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ريحُ الجَنوبِ مع الشَّمالِ وتارةً ... رِهَمُ الربيعٍ وصائب التهتانِ)

الشاهد فيه أنه أضاف (ريحُ الجَنوب) وجعل (الجَنوب) اسمًا لهذه الريح التي تجيء من يمين الكعبة.

و(الريحان) رفع بـ (تجري) و(ريحُ الجَنوب) بدل من (الريحان). فإن قال قائل: البدل ينبغي أن يكون مثل المبدل منه في العدد، ولا يكون ناقصًا عنه، وأنت إذا جعلت (ريح الجَنوب) بدلًا من (الريحان) ولم تأت ببدل آخر، نقصت

العِدّة. ومثله قولك: مررت برجلين زيدٍ، وهذا لا يحسن حتى تقول: زيدٍ وعمرو، فإن نقصت العدة رفعت على خبر ابتداء محذوف فتقول: مررت برجلين زيدُ. أي أحدهما زيد.

قيل له: إن قوله: (ريحُ الجَنوبِ مع الشَّمال) في تقدير: ريحُ الجَنوب وريحُ الشمال ولم يمكنه أن يقول: وريح الشمال فقال: مع الشمال.

ولو قال قائل: إن (ريح الجَنوب) مرفوعة على خبر ابتداء محذوف - كأنه قال: إحداهما ريح الجنوب - لكان وجهًا، وهوضعيف في المعنى، والأول أحب إليّ. وفي (حالت) ضمير يعود إلى الدار، يريد أن الدار حالت عما كانت عليه - من العمارة، وحلولِ أهلها بها، وآثارهم الحسنة فيها - فدرست معالُمها وانمحت آثارها.

وحيل بها: أي غيّرت، يعني أن مرَّ الزمان يُحيلها ويغيرها.

شرح أبيات سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ٢ · ص ٢٨٢