تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له ما رأتْ عينُ البصيرِ وفوقه ... سماءُ الإله فوق سِتِّ سمائيا

الشاهد فيه أنه جمع (سماء) على (سمائي) على فعائل، وكان ينبغي أن يقول (سمايا) وذلك أن الهمزة الواقعة بعد ألف الجمع عارضة، وقد وقع بعدها حرف علة. وإذا كان الأمر على هذا وجب أن نقلب حرف العلة الذي في آخر الجمع ألفًا، وإذا قلب ألفًا صارت الهمزة بين ألفين، فوجب أن تنقلب ياءً، وعلة هذا مشروحة في التصريف.

وهذا الجمع هوجمع كثير، فاضطر الشاعر إلى أنه لم يقلب هذه الياء ألفًا، واضطر إلى فتح هذه الياء المكسور ما قبلها في موضع الجر، وجعلها بمنزلة الأسماء الصحاح. ولم يقل (سماءٍ) مثل: جوارٍ وغواشٍ. والشاهد على هذا المعنى.

وفي البيت ضرورة غير ما ذكرنا، ولسنا نحتاج إلى ذكرها في هذا الموضع. و(تجدْ) جواب الشرط و(تأملْ) أمر وقع اعتراضًا بين الشرط

شرح أبيات سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ٢ · ص ٢٦٦