تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن جؤية) وأنشد بيتين له غير متواليين. قال ساعدة:

وعاوَدَني دِيني فبتُّ كأنما ... خِلال ضلوع الصدر شِرْعُ ممدَدُ

بأوبِ يَدَيْ صَناجةٍ عند مُدْمِنٍ ... غوِيٍّ إذا ما ينتشي يتغردُ

فلو أنه إذ كان ما حُمَّ واقعًا ... بجانب من يَحْفى ومن يتوددُ

ولكنما أهلي بوادٍ أنيسُهُ ... ذِئابُ تبغي الناسَ مثنى ومَوْحَدُ

الدين في هذا الموضع: ما يعتاده من الهموم، يراجعه مرة بعد مرة، يريد أنه عاوده حزنه على ابنه، والشِرْعُ: الوتر، ويقال فيه: شِرعة. يريد أنه بات وفي صدره دوي، كأن صوته صوت وتر عود، وخلال ضلوع الصدر بينها، والأوب: الرجوع. يريد ترديد هذه الصناحة يدها بالصنج، والباء في معنى مع.

يريد أنه خلال ضلوع الصدر وتر، مع أوب يدَيْ صناجة. يقول: كأن في صدري صوت وتر مع صوت صنج. والمدمن: الذي يديم الشرب، والغوي: الجاهل الذي لا يبالي ما صنع، وينتشي: يسكر، ويتغردُ: يتغنى،

شرح أبيات سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات سيبويهج ٢ · ص ٢١٥