تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال أبو يعقوب (1): " لا يقع، كما لو علق طلاقها بحيضها، فقالت: حضت، وهي كاذبة. ومال إِليه القاضي حسين.

وقال القفال: يقع. قال البغوى: هو المذهب؛ لأن التعليق بلفظ المشيئة لا بما في الباطن، ألا ترى أنه لو علق بمشيئة أجنبي، فقال: شئت، صدق، وإِن كان لا يصدق في مثل هذا في حق الغير".

قال الرافعي (2): " ولو وجدت الإِرادة دون اللفظ، فعلى قول القفال: لا يقع. وعلى قول أبي يعقوب: فيه تردد؛ لأن كلا [مه] (3) يستدعى جوابا على العادة، وإِرادة القلب لا تُلْفَى (4) جواباً للخطاب ". ولو كانت صبية مميزة، أو علق ذلك بمشيئة صبي مميز،

فوجهان:

أصحهما: لا يقع. وذكر الامام: أن ميل الأكثرين إِليه، إِذ لا اعتبار (5) بمشيئة مثله، وكما لو قال لمثلها: طلقي نفسك، فطلقت؛ لم يقع.

والثانى يقع اعتباراً باللفظ (6).

= وطبقات الشافعية لأبن قاضي شهبة (1/ 198)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (118).

(1) المناظرة التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزبز، جـ 16: ورقة (44/ أ).

(2) في فتح العزيز، جـ 16: ورقة (44 / أ).

(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من كلام الرافعي في الموضع المشار اليه آنفاً.

(4) بالبناء للمفعول، ومعناها: توجد.

هذا: وقد وردت هذه الكلمة باللام والألف المقصورة في المخطوطة وفي فتح العزيز. ووردت في: المجموع المذهب: ورقة (103/ أ) بالكاف والياء هكذا، تكفي.

(5) وردت في المخطوطة هكذا: الاعتبار، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في: فتح العزيز.

(6) ذكر الرافعي المسألة المتقدمة بعبارة أوضح من التي ذكرها المؤلف، وفيما يلى نص كلام الرافعي: " ولو علق الطلاق بمشيئتها وهي صبية، أو بمشيئة صبي أجنبي، فقال المعلق بمشيئته: =

القواعد · الصفحة ٥٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٥٤٢