المرأة يقبل قولها [فى انقضاء العدة بالأقراء] (1)؛ لأنها أمينة [فى ذلك] (2) وجعله المكلف سببا لوقوع طلاقها، فكأنه قد ائتمنها، فلزم تصديقها. ويتخرج على ذلك مسائل:
[منها] (3): إِذا قال: إِن أضمرت بغضي فأنت طالق. فزعمت أنها أضمرت صدقت، فإِن اتهمت حلفت؛ لأنه لا يعرف ضميرها إلا من جهتها، وقد نصبه سبباً، فلزمه تصديقها (4).
ومنها: إِذا علق الطلاق بمشيئتها، فقالت: شئت، يقع الطلاق. فلو قالت: شئت، وهى كارهة، وقع ظاهرا. وهل يقع باطنا؟ تناظر فيه القفال وأبو يعقوب الأبيوردى (5)،
(1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (103 / أ). والعلائي يشير به إِلى أول الآية المذكورة وهو قوله تعالى: - ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾.
(2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (103/ أ).
(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.
(4) المسألة المتقدمة ذكرها الرافعى في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (41 / أ). وذكرها النووى فى: الروضة (8/ 153).
(5) هو أبو يعقوب يوسف بن محمد الأبيوردى.
وهو من تلامذة الشيخ أبي طاهر الزيادى، ومن أقران القفال، ومن مشايخ الشيخ أبي محمد الجوينى.
قال فيه المطوعى: " صنّف التصانيف السائرة، والكتب الفاتنة الساحرة، وما زالت به حرارة ذهنه، وسلاطة وهمه، وذكاء قلبه، حتى احترق جسمه، واختضد غصنه "، وقد تكرر نقل الرافعي عنه. من مصنفاته: المسائل في الفقه.
قال ابن السبكي: " وأحسبه توفي في حدود الأربعمائة إِن لم يكن قبلها بقليل فبعدها بقليل ". انظر: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 362)، وطبقات الشافعية للأسنوى (1/ 60)، =