تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: إِذا قال: إِن زنيت فأنت طالق. فقالت: زنيت، فوجهان، أصحهما: لا تطلق؛ لإِمكان إِطلاع البينة.

ووجه الآخر: أنه من العمل الخفي، وإليه ميل الغزالي (1).

قال الرافعي (2): " وطرد [الخلاف] (3) في الأفعال الخفية ".

ومنها: إِذا علق الطلاق بولادتها، فقالت: ولدت. وأنكر الزوج، فوجهان (4):

أصحهما: لابد من البينة. قال الماوردى: " هو قول الجمهور ".

وقال القاضي أبو حامد وابن الحداد: يقبل قولها كالحيض، فإِنه يقبل قولها في انقضاء العدة بهما (5) جميعاً على الصحيح. وفي وجه ثالث: إِن ادعت وضع ولد كامل فلا بد من البينة، بخلاف غيره، قاله أبو إِسحق (6).

وفي وجه رابع: إِن ادعت وضع ميت لم تظهره فلا بدَّ من البينة.

= شئت، فوجهان، أظهرهما عند أبي سعيد المتولي وهو الذي أورده أبو الفرج السرخسي وذكر الإِمام أن ميل الأكثرين إليه: أنه لا يقع الطلاق لأنه لا اعتبار بمشيئة الصبي في التصرفات، ولأنه لو قال: طلقي نفسك، فطلقت؛ لم يقع. فكذلك إِذا علق بمشيئتها.

والثاني: يقع، كما إِذا قال: أنت طالق إِن قلت: شئت، ولأن مشيئة الصبي متبعة في اختيار أحد الأبوين " فتح العزيز: جـ 16: ورقة (44/ أوب).

(1) في الوسيط، كما ذكر ذلك الرافعي.

(2) في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (41/ ب).

(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في: المخطوطة، وهو من مقولة الرافعي في: الفتح.

(4) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (41 / ب).

(5) يعني الحيض والولادة.

(6) المروزى، ذكر ذلك العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (103/ ب).

القواعد · الصفحة ٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٥٤٣