وفي الدولة اللمتونية يكتب لعلي بن يوسف في آخر أيامه وكتب عن تاشفين بن علي بن يوسف فلما انقرض أمرهم هرب وغير هيئته وتشبه بالجند وكان محسنا للرمي وكان في الجند الذين خرجوا إلى سوس لقتال ثائر قام هناك كان الأمير على هذا الجند أبو حفص عمر إينتي المتقدم الذكر في أهل الجماعة فلما انهزم أصحاب ذلك الثائر وقتل هو وانفضت تلك الجموع طلب أبو حفص من يكتب عنه صورة هذه الكائنة إلى الموحدين الذين بمراكش فدل على أبي جعفر هذا ونبه على مكانه فاستدعاه وكتب عنه إلى الموحدين رسالة في شرح الحال أجاد في أكثرها ما شاء منعني من رسمها في هذا الموضع ما فيها من الطول فلما بلغت الرسالة عبد المؤمن استحسنها واستدعى أبا جعفر هذا واستكتبه وزاده إلى الكتابة الوزارة لما رآه من شجاعة قلبه وحصافة عقله فلم يزل وزيره كما ذكرنا إلى أن قتله في التاريخ الذي ذكر وكان سبب قتله فيما بلغني أنه كانت عنده بنت أبي بكر بن يوسف بن تاشفين التي تعرف ببنت الصحراوية وأخوها يحيى فارس المرابطين المشهور عندهم يعرف أيضا بيحيى ابن الصحراوية فحظي يحيى هذا عند الموحدين وقودوه على من وحد من لمتونة ولم يزل وجيها عندهم مكرما لديهم وكان خليقا بذلك إلى أن نقلت عنه إلى عبد المؤمن أشياء كان يفعلها وأقوال كان يقولها أحنقته عليه فتحدث عبد المؤمن ببعض ذلك في مجلسه وربما
المعجب · الصفحة ١٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المعجبص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي