تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (نَدْبَاً) أفاد أن تكفين الشهيد في ثيابه ليس بواجب، فللولي أن يَنْزَع عنه ثيابه ويكفنه بغيرها، بدليل ما روي: أنَّ صَفية {أرسلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبين ليكفن فيهما حَمزة، قال الزبير - رضي الله عنه -: «فَجِئْنَا بِالثَّوبَينِ لنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ، فَإِذَا إِلى جَنْبهِ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ قَتِيلٌ، قَدْ فُعِل بهِ كَمَا فُعِل بِحَمْزَةَ، قَال: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوبَينِ وَالأَنْصَارِيُّ لا كَفَنَ لهُ،

ولا يُصَلَّى عليهِ ...................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فَقُلنَا: لحَمْزَةَ ثَوبٌ وَللأَنْصَارِيِّ ثَوبٌ، فَقَدَرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنْ الآخَرِ، فَأَقْرَعْنَا بَينَهُمَا، فَكَفَّنَّا كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوبِ الذِي صَارَ لهُ» (1).

(1) أخرجه أحمد (3/ 34) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام، عن عروة قال: "أخبرني أبي: الزبيرُ ... "، وسنده حسن، لأن عبد الرحمن بن أبي الزناد صدوق تغير حفظه، كما في "التقريب"، لكن تابعه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فرواه عن هشام، كما عند البيهقي (3/ 401).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٧٩