بابٌ
صَلاةُ الاستسقاءِ ...........................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ صلاةِ الاستسقاءِ
قوله: (بابٌ) بالتنوين، خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذا باب.
قوله: (صلاةُ الاستسقاءِ) هذا مبتدأ، وهو من إضافة الشيء إلى سببه -كما تقدم- أي: الصلاة لأجل الاستسقاء، وهو طلب السُّقيا، لأن السين والتاء للطلب، والمراد هنا: سؤال الله تعالى إنزال المطر عند التضرر بفقده.
وهي مشروعة إذا أجدبت الأرض، وامتنع المطر، وتضرر الناس، وكذا إذا ضرهم غورُ ماء عيون أو أنهار.
والاستسقاء ثلاثة أنواع:
1 - السؤال من كل واحد من الناس، وقد ذكر ابن القيم: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استسقى وهو جالس في المسجد فرفع يديه (1)، فكل إنسان يستسقي في سجوده، وفي قيامه في الليل وغير ذلك (2).
2 - سؤال الخطيب حال الخطبة يوم الجمعة، وهذا دل عليه حديث أنس - رضي الله عنه - في الصحيحين (3).
3 - سؤال الخطيب حال خطبة صلاة الاستسقاء، وهذا النوع هو المراد بهذا الباب (4).
(1) "زاد المعاد" (1/ 457).
(2) انظر: "المحلى" (5/ 93)، و"مجموع الفتاوى" (24/ 32).
(3) أخرجه البخاري (933)، ومسلم (897).
(4) انظر: "المغني " (3/ 348).