تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو عَجَزَ عن القراءة فَبِقَلبهِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الثالث: تسقط عنه الأفعال لعجزه عنها، دون الأقوال لقدرته عليها، والله تعالى يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (1)، وعلى هذا فينوي بقلبه فيكبر ويقرأ، ثم ينوي الركوع، فيكبر ويسبح، ثم ينوي القيام، ويقول: سمع الله لمن حمده ... إلخ، وهذا القول ذكره في "الإنصاف" (2)، وهو وجيه جداً.

وأما قول العامة: إنه يومئ بالإصبع، فهذا لا أصل له في السنة، ولم يقل به أحد من أهل العلم فيما أعلم، والله أعلم.

قوله: (ولو عَجَزَ عن القراءة فَبِقَلبهِ) أي: إذا عَجَزَ عن تحريك لسانه بالقراءة فإنه يستحضر القراءة بقلبه، لأن مناط الصلاة حصول العقل، فحيث كان حاضر العقل لا يسقط عنه التكليف بها، فيأتي بما يستطيعه، والله أعلم.

(1) سورة التغابن، الآية (16).

(2) "الإنصاف" (2/ 308)، "الشرح الممتع" (4/ 469).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٢٩