بابٌ
الجماعةُ واجبةٌ ............................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب أحكام الجماعة والائتمام
قوله: (بابٌ) بالتنوين، خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذا باب، وقد عقده المصنف لأحكام الجماعة والائتمام.
قوله: (الجماعةُ واجبةٌ) المراد الوجوب العيني، لأنه هو المراد عند الإطلاق، وهذا أحد الأقوال في المسألة، وهو الصحيح -إن شاء الله- فمن ترك الجماعة من غير عذر فهو آثم، وصلاته صحيحة، وبه قال أكثر الحنفية، وبعض الشافعية، وهو المذهب عند الحنابلة (1).
ودليل ذلك ما يلي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ (((((((فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ ... ﴾ (2). وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر بإقامة صلاة الجماعة في حالة الحرب والخوف. ولو كانت سنة غير واجبة لكان أولى الأعذار بسقوطها عذر الخوف، ولكن لما أمر الله بها في هذه
(1) "بدائع الصنائع" (1/ 155)، "الأوسط" (4/ 138)، "المغني" (3/ 5)، "الإنصاف" (2/ 210).
(2) سورة النساء، الآية (102).