فصل
يُعذر في تَرْكِ الجمعة والجماعة: المريضُ ..................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة
هذا الفصل ذكر فيه المصنف أهم الأعذار التي تسقط حضور الجمعة والجماعة، وهو داخل تحت قاعدة عظيمة، وهي: المشقة تجلب التيسير، فهذه القاعدة من الأصول التي يقوم عليها الفقه الإسلامي، وتنبني عليها جميع رخص السفر، والمرض، والتخفيف في العبادات والمعاملات، وهي قاعدة مقطوع بها، لقوله تعالى: ﴿(((((((اللَّهُ بِكُمُ ((((((((((وَلَا (((((((بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (1). وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ ((((((﴾ (2).
قال الشاطبي: "إن الأدلة على رفع الحرج في هذه الأمة بلغت مبلغ القطع" (3). واعلم أن البحث في هذه الأعذار وسياق الأدلة، دليل على وجوب صلاة الجماعة، إذ لو كانت غير واجبة لكان هؤلاء وغيرهم سواء.
قوله: (يُعذر في تَرْكِ الجمعة والجماعة: المريضُ) هذا لا خلاف فيه بين أهل العلم لعموم أدلة رفع الحرج والمشقة، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لما مرض تخلف عن الجماعة
(1) سورة البقرة، الآية (185).
(2) سورة الحج، الآية (78).
(3) "الموافقات" (1/ 231).