تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولا يُصَلَّى عليهِ) أي: ولا يصلي أحد على الشهيد، لا الإمام، ولا غيره من آحاد الناس، بل يدفن بلا صلاة، لحديث جابر - رضي الله عنه - في شهداء أحد: «وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلمْ يُغَسَّلُوا وَلمْ يُصَل عَليهِمْ» (1) ولأن الشهيد غني عن الشفاعة، والصلاة على الميت شفاعة -كما تقدم-.

لكن ورد أدلة أخرى مفادها جواز الصلاة على الشهيد، كحديث عبدالله ابن الزبير {: «أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ يَوم أُحدٍ بِحَمزَةَ فَسُجِّيَ بِبُردَةٍ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيهَ فَكَبَّرَ تِسعَ تَكبِيرَاتٍ، ثُمَّ أُتِيَ بِالقَتلى يُصَفُّونَ، وَيُصَلِّي عَلَيهِم وَعَلَيهِ مَعَهُم» (2).

وَيُغَسَّلُ سِقْطُ الأربعةِ أَشهُرٍ، وَتُسْتَرُ عَورَتُهُ .....................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد رجَّح ابن القيم أن الإمام مخير بين الصلاة على الشهيد وتركها، لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين، وهذه إحدى الروايات عن الإمام أحمد وهي الأليق بأصوله ومذهبه (3).

(1) تقدم تخريجه.

(2) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 503)، قال الألباني في "أحكام الجنائز" ص (82): "إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات معروفون، وفيه ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث، وله شواهد كثيرة ... ".

(3) "تهذيب السنن" (4/ 295).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٨٠