تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ صَلاةِ الجُمُعَةِ

وهي ركعتانِ على ذَكَرٍ ....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجُمُعة: بضم الجيم والميم على الأفصح، من الجمع، سمي بذلك، لأن الله تعالى جمع فيه من الأمور الكونية والشرعية ما لم يجمعه في غيره، ففيه كَمُلَ خلق السماوات والأرض، وخُلِقَ آدم، وفيه تقوم الساعة، فيُبعث الناس، وفيه صلاة الجمعة واجتماع الناس عليها.

ويوم الجمعة من أفضل الأيام عند الله تعالى، ادخره الله لهذه الأمة، لشرفها وكرمها على الله تعالى، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - قال: «نَحنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَومَ القِيَامَةِ، بَيدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتْ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هَذَا اليَومُ الَّذِي كَتَبَهُ اللهُ عَلَينَا هَدَانَا اللهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، اليَهُودُ غَداً وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ» (1).

وعنه -أيضاً - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «خَيرُ يَومٍ طَلَعَتْ عَلَيهِ الشَّمْسُ يَومُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلا فِي يَومِ الجُمُعَةِ» (2).

قوله: (وهي ركعتانِ) وهذا بالإجماع، قال ابن المنذر: "أجمع المسلمون

(1) () أخرجه البخاري (876)، ومسلم (855)، ومعنى: (بَيدَ): غير، فهو منصوب على الاستثناء.

(2) أخرجه مسلم (854).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٧٣