وَيأمرُ بالتوبةِ وتَرْكِ الظلمِ، والصيامِ .............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن عبد الله بن زيد بن عاصم - رضي الله عنه -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ بِالنَّاسِ لِيَسْتَسْقِيَ، فَصَلَّى بهِمْ رَكْعَتَينِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَرَفَعَ يَدَيهِ، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ»، زاد البخاري: «جهر فيهما بالقراءة» (1).
لكن صلاة الاستسقاء تخالف صلاة العيد في أنها سنة، كما ذكر المصنف، والعيد فيها الخلاف المتقدم.
قوله: (وَيأمرُ بالتوبةِ وتَرْكِ الظلمِ) أي: وينبغي للإمام إذا أعلن للناس تحديد يومٍ لصلاة الاستسقاء أن يأمرهم بالتوبة من المعاصي والرجوع إلى الله تعالى ويبين لهم شروطها (ويأمرُ بِتَركِ الظلمِ) وهذا من عطف الخاص على العام، لأن الأمر بالتوبة أعم من ترك الظلم، أو يكون المراد التوبة من المعاصي المتعلقة بحقوق الله تعالى، وترك الظلم فيما يتعلق بحقوق الآدميين، وذلك لأن المعاصي والظلم سبب القحط، والتقوى سبب البركات.
قوله: (والصيامِ) أي: يأمرهم بالصيام، لأنه وسيلة لنُزول الغيث، لأن الصائم دعوته لا ترد، وظاهر إطلاقه أن الصيام غير مقيد بعدد. وقيل: ثلاثة أيام.
وبعضهم ذكر الصدقة ولم يذكر الصيام، وهذا هو الصواب، فإن العبادة
(1) أخرجه البخاري (1025)، وكذا مسلم (894) خلا الجهر بالقراءة.