تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُنَّةٌ، وَصِفَتُهَا وأحكامُها كالعيدِ .................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (سُنَّةٌ) خبر المبتدأ، والمعنى: سُنَّة مؤكدة إذا أجدبت الأرض وقحط المطر، والأفضل أن تصلى جماعة، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (وَصِفَتُهَا وأحكامُها كالعيدِ) أي: صفة صلاة الاستسقاء كالعيد، فتسن صلاة الاستسقاء في الصحراء، لحديث عائشة {الطويل وفيه: «شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى .. » الحديث (1)، ولأن ذلك أبلغ في إظهار الافتقار والضراعة إلى الله - عز وجل -.

وقوله: (وأحكامها) أي: يصلي ركعتين يكبر في الأولى ستاً زوائد، وفي الثانية خمساً، من غير أذان ولا إقامة ولا نداء، يقرأ في الأولى بـ (سَبِّح)، وفي الثانية بـ (الغاشية)، وتفعل في وقت صلاة العيد، لقول ابن عباس {: « ... وَصَلَّى رَكعَتَين، كَمَا كَانَ يُصَلِّي في العِيدَين» (2).

(1) أخرجه أبو داود (1173)، وابن حبان (2860)، والحاكم (1/ 476)، والبيهقي (3/ 349)، قال أبو داود عقبه: "هذا حديث غريب، إسناده جيد"، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وفيه خالد بن نزار، وشيخه القاسم ابن مبرور، لم يخرج لهما الشيخان، وفي الأول كلام يسير لا يضر، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (8/ 223)، وقال: "يخطئ ويغرب"اهـ. وأخرج حديثه في "صحيحه"، وأما الثانِي فقد أثنى عليه الإمام مالك، وذكره ابن حبان في "الثقات" (9/ 17).

(2) أخرجه أبو داود (1165)، والترمذي (558 - 559)، والنسائي (3/ 163)، وابن ماجه (1266)، وأحمد (1/ 230)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وصححه أيضاً: ابن خزيمة (2/ 331)، وابن حبان (7/ 112)، والحاكم (1/ 327).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٣٣