تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (في مَوضِعِهَا) تخصيص للنهي، فلو تنفل في بيته قبل مجيئه، ما لم يكن وقت نهي، أو بعد رجوعه جاز.

وما مشى عليه المصنف هو المذهب (1)، وقد عبَّر فقهاء الحنابلة وغيرهم بالكراهة، وعبارة المصنف مأخوذة من الحديث، ولا دلالة فيه على الكراهة، لأن الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى دليل نهي.

ثم إن ما استدلوا به لا يدل على النهي في حق المأموم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إمام مُنْتَظَر، خرج فصلى بالناس وانصرف، كما أنه يوم الجمعة يخرج فيصلي بالناس وينصرف، أما نهي المأموم عن الصلاة فهذا يحتاج إلى دليل، ولا دليل في حديث ابن عباس، ثم إنه فعل معارض بحديث: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ المَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَينِ» (2).

ولهذا قال بعض العلماء: له أن يصلي قبل العيد وبعدها، وهذا قول الشافعي (3). قال البيهقي: "بابٌ المأمومُ يتنفل قبل صلاة العيد وبعدها في بيته،

(1) "الإنصاف" (2/ 431).

(2) تقدم تخريجه في "صلاة التطوع".

(3) انظر: "الأم" للشافعي (1/ 268)، "معرفة السنن والآثار " (5/ 90).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٢٩