والمسجد، وطريقه، وحيث أمكنه"، وذكر عن جماعة من السلف كأنس، والحسن، وجابر بن زيد، وغيرهم: أنهم يصلون قبل الإمام في العيد (1).
وقال الحافظ ابن حجر: "والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها، خلافاً لمن قاسها على الجمعة، وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع بدليل خاص، إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة الذي في جميع الأيام" (2).
واختار هذا القول النووي (3) وهو قول قوي، لأن الأصل إباحة الصلاة حتى يثبت دليل النهي.
وعلى هذا فيصلي تحية المسجد (4)، ودليل ذلك: الأمر بتحية المسجد للداخل، ومصلى العيد مسجد، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الحُيَّض باعتزاله. قال صاحب "المنتهى": "ومصلى العيد مسجد لا مُصلَّى الجنائز" (5). هذا إذا صُلِّيَت العيد
(1) "السنن الكبرى" (3/ 302 - 303).
(2) "فتح الباري" (2/ 476).
(3) "المجموع" (5/ 12 - 13).
(4) انظر: "الفروع" (2/ 143)، "الإنصاف" (2/ 432).
(5) "منتهى الإرادات" (1/ 83)، "الفروع" (1/ 202)، "الشرح الممتع" (5/ 204).