قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر الأقوال في ابتداء التكبير وانتهائه: "ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث، وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام مِنى، أخرجه ابن المنذر وغيره، والله أعلم" (1).
وهو شَفْعٌ .........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الموفَّق: "قيل لأحمد: بأيِّ حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق؟، قال: بالإجماع، عمر وعلي، وابن عباس، وابن مسعود - رضي الله عنهم - " (2).
وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية فإنه قال: "وأصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف الفقهاء من الصحابة والأئمة أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق عَقِبَ كلِّ صلاة" (3) وقال ابن كثير: "إنه أشهر الأقوال، وهو الذي عليه العمل" (4).
وأما محل التكبير فالأظهر أنه بعد الاستغفار وقول: اللهم أنت السلام ... ، لأن هذا أخصُّ بالصلاة من التكبير، من جهة أنه استغفار لما حصل في الصلاة
(1) انظر: "الأوسط" لابن المنذر (4/ 300)، "المجموع" (5/ 35)، "فتح الباري" (2/ 462).
(2) "المغني" (3/ 289).
(3) "مجموع الفتاوى" (24/ 220 - 222).
(4) "تفسير ابن كثير" (1/ 358).