تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وفي الأَضْحَى خَلفَ الفريضةِ جَماعةً) أي: ويسن التكبير في عيد الأضحى بعد صلاة الفريضة جماعة، وهذا هو التكبير المقيد. وأما عشر ذي الحجة فالتكبير فيها مطلق -على القول به- وأما التكبير ليلة عيد الأضحى فلم أقف فيه على دليل خاص، وإنما يستدل بأدلة عامة، كقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا

اسْمَ اللَّهِ فِي (((((((مَعْلُومَاتٍ} (1)، على أن المراد بالأيام المعلومات: أيام العشر (2)، وأوضح دليل في هذا الباب حديث محمد بن أبي بكر الثَّقَفِيِّ «أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ ابنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا اليَومِ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُّ مِنَّا المُهِلُّ فَلا يُنْكَرُ عَلَيهِ، وَيُكَبِّرُ مِنَّا المُكَبِّرُ فَلا يُنْكَرُ عَلَيهِ» (3). وكذلك حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَومُ عَرَفَةَ، وَيَومُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وذكرٍ للَّهِ» (4).

(1) سورة الحج، الآية: (28).

(2) انظر: كتابي "مجالس عشر ذي الحجة" ص (19).

(3) أخرجه البخاري (970)، (1659)، وأخرجه مسلم من حديث أنس وعبد الله بن عمر {برقم (1284).

(4) أخرجه أبو داود (2419)، والترمذي (773)، والنسائي (5/ 252)، وأحمد (4/ 152)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٢٤