تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو غير مناسب، بل ينبغي أن تشتمل الخطبة على وعظ الناس وتذكيرهم بأوامر الله ونواهيه، وتحذيرهم من المنكرات والمحدثات التي انتشرت في بلاد المسلمين.

قوله: (وفي الأضْحَى على الأُضْحِيَة) أي: يحثهم في خطبة عيد الأضحى على الأضحية ويبين لهم فضلها.

مبيناً أَمْرَهُما، وَيُسَنُّ التكبيرُ ليلتَي العيدينِ ......................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (مبيناً أَمْرَهُما) أي: أمر الصدقة -على ما تقدم- وأمر الأضحية فيبين لهم حكمها، وجنس ما يضحى به، ووقت الذبح، وما يخرجه من الأضحية، وغير ذلك مما يحتاجه الناس من أحكامها، إضافة إلى ما تقدم، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر في خطبة الأضحى كثيراً من أحكامها، وهذا في غاية المناسبة، لأن الناس يضحون بعد الصلاة. وقد ورد عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَومِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا» وفي لفظ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَومِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيسَ مِنْ النُّسْكِ فِي شَيءٍ» (1) وقد روى أبو سعيد وجابر {وغيرهما خُطَبَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأضحى.

قوله: (وَيُسَنُّ التكبيرُ ليلتَي العيدينِ) أي: ويسن التكبير ليلتي العيدين في البيوت والأسواق والمساجد وكل موضع يجوز فيه ذكر الله تعالى.

(1) أخرجه البخاري (5225)، ومسلم (196).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٢٢