على القول بأن الصلاة تُدرك بالتكبير قبل سلام الإمام، وهذا هو الصحيح من المذهب (1).
وإن فاتته سُنَّ له قضاؤها على صفتها ...........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وإن فاتته سُنَّ له قضاؤها على صفتها) أي: وإن فاتته صلاة العيد سُنَّ له قضاؤها في يومها قبل الزوال، أو بعده على صفتها من التكبيرات الزوائد والقراءة، وهذا هو المذهب، ودليل ذلك عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً أَو نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» (2). ومثل هذا لو فاته بعضها قضاه -كما تقدم- لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (3).
وقوله: (سُنَّ) يفيد: أن القضاء ليس بواجب، فلو تركه لا إثم عليه. وقد ذهب بعض العلماء إلى أنها لا تُقضى، لفوات وقتها، ولأنها تصلى جماعة.
قال في "المغني": "من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه، لأنها فرض كفاية، وقد قام بها من حصلت الكفاية به، فإن أحب قضاءها فهو مخير" (4).
قال البخاري: "بابٌ إذا فاتته العيد يصلي ركعتين". وقال عطاء: إذا فاتته العيد صلى ركعتين. قال الحافظ: "في هذه الترجمة حكمان: مشروعية استدراك
(1) "المغني" (3/ 285)، "المجموع" (5/ 29)، "بدائع الصنائع" (1/ 279)، "الشرح الممتع" (5/ 207).
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه.
(4) "المغني" (3/ 284).