يَرفَعُ يَدَيهِ مَعَ كُلٍّ، ويذكرُ اللَّه تعالى ويُصلِّي على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَتُدْرَكُ بتكبيرةٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (يَرفَعُ يَدَيهِ مَعَ كُلٍّ) أي: يرفع يديه مع كل تكبيرة، لحديث وائل ابن حجر - رضي الله عنه - قال: «رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْفَعُ يَدَيهِ مَعَ التَّكْبِيرِ» (1).
قوله: (ويذكرُ اللَّه تعالى ويُصلِّي على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) ودليل ذلك ما رواه حمَّاد بن سلمة عن إبراهيم النخعي «أن الوليد بن عقبة سأل ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد؟ قال: يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -» (2). وعن علقمة، عن عبد الله قال في صلاة العيد: «بين كل تكبيرتين حمد لله - عز وجل - وثناء على الله» (3).
وليس في هذا المقام ذكر مخصوص، لعدم وروده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا حمد الله وأثنى عليه بأي صيغة حصل المقصود، ولو تركه فلا بأس، لأن من أهل العلم من قال: يكبر بدون ذكر، فالأمر فيه سعة.
قوله: (وَتُدْرَكُ بتكبيرةٍ) أي: تدرك صلاة العيد بتكبيرة، فمن كبَّر قبل سلام الإمام فقد أدرك العيد، ويقضي ما فاته على صفته، قياساً على سائر الصلوات
(1) أخرجه أبو داود (725)، وأحمد (4/ 316) وسنده حسن.
(2) أخرجه الطبراني في "الكبير" (9/ 351)، وانظر: "الإرواء" (3/ 114 - 115).
(3) أخرجه البيهقي (3/ 291) وسنده جيد.