في آخر يوم من رمضان، ولا يتأثر بالاعتكاف، ثم إن المعتكف يخرج من اعتكافه ليلة العيد -كما سيأتي- وعليه فلا معنى لخروجه في ثياب اعتكافه.
فيصلي ركعتينِ، يُكبِّرُ في الأولى بَعْدَ استِفتاحِهِ ستاً، وفي الثانيةِ بَعْدَ الرَّفعِ خَمساً .............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فيصلي ركعتينِ، يُكبِّرُ في الأولى بعد استِفتَاحِهِ سِتاً) أي: فيصلي الإمام بالناس ركعتين، وهذا بالإجماع لقول عمر - رضي الله عنه -: «صَلاة السَّفَرِ رَكعَتانِ، وصلاةُ الفِطرِ رَكعَتانِ ... » (1) يكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح ست تكبيرات زوائد، قائلاً: الله أكبر، ثم يستعيذ ويقرأ.
قوله: (وفي الثانيةِ بَعْدَ الرَّفعِ خَمساً) أي: ويُكَبِّر في الركعة الثانية بعد الرفع من السجود وقبل القراءة خمس تكبيرات زوائد.
وقوله: (بعد الرفع) أي: بعد تكبيرات الرفع من السجود، فلا تحسب من الخمس، ودليل ذلك حديث عائشة {: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُكَبِّرُ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى، فِي الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْساً» (2). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص {قال: قَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأُولَى، وخَمْسٌ فِي الآخِرَةِ، وَالقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلتَيهِمَا» (3).
(1) تقدم تخريجه في باب "قصر الصلاة".
(2) أخرجه أبو داود (1149)،والحاكم (1/ 298)،والبيهقي (3/ 286) وهو حديث صحيح له شواهد.
(3) أخرجه أبو داود (1151)، ومن طريقه الدارقطني (2/ 48)، والبيهقي (3/ 285)، من طريق عبدالله بن عبد الرحمن الطائفي يحدث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص {قال: قال: نبي الله ... فذكره. والطائفي مختلف فيه، لكن الحديث له شواهد، ومنها: عند مالك في "الموطأ" (1/ 180)، وابن أبي شيبة (2/ 173)، وسندهما صحيح، وقد قال الترمذي في "العلل" (1/ 288): "سألت البخاري عنه فقال: هو صحيح".