تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا المُعْتَكفَ ففي ثيابِ اعتكافِهِ ..................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن ابن عمر {قال: أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّل بهَا لِلعِيدِ وَالوُفُودِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ ... » (1).

قال السندي: "منه عُلِمَ أن التجمل يوم العيد كان عادة متقررة بينهم، ولم ينكرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعلم بقاؤها" (2).

وقال الحافظ ابن حجر: "روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر {: «أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيد» (3).

قوله: (إلا المُعْتَكفَ ففي ثيابِ اعتكافِهِ) أي: إلا المعتكف فإنه لا يشرع التجمل في حقه، بل يخرج لصلاة عيد الفطر في ثياب اعتكافه، لأنه أثر عبادة فاستحب بقاؤه، وهذا قول ضعيف، والصواب: أن المعتكف كغيره يُشرع له التزين يوم العيد، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف ويلبس أحسن ثيابه.

وأما قولهم: لأنه أثر عبادة ففيه نظر، لأن توسخ ثياب المعتكف ليس من أثر اعتكافه، ولكن من طول بقائها عليه، فيمكن أن يلبس ثوباً نظيفاً ليلة العيد، أو

(1) تقدم تخريجه في باب "الجمعة".

(2) "حاشية السندي على النسائي" (3/ 181).

(3) أثر ابن عمر {في "السنن الكبرى" (3/ 281)، وانظر: "فتح الباري" (2/ 439).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧١٦