عَكْسَ الفطرِ، وأولُ وقتها إذا ارتفعت الشمس إلى الزوال، فيخرج على أحسنِ هيئةٍ .......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (عَكْسَ الفطرِ) أي: في المسألتين السابقتين، فصلاة عيد الفطر يسن تأخيرها، ليتمكن الناس من إخراج صدقاتهم، ويُسن أن يأكل قبل خروجه إليها، للحديث المتقدم، ولقول أنس - رضي الله عنه -: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَغْدُو يَومَ الفِطْرِ حَتَّى يَاكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَاكُلُهُنَّ وِتْراً» (1)، والحكمة في ذلك -والله أعلم- هي أن يوم الفطر يوم حُرِّم فيه الصيام عقيب وجوبه، فاستحب تعجيل الفطر لإظهار المبادرة إلى طاعة الله تعالى.
قوله: (وأولُ وقتها إذا ارتفعت الشمس إلى الزوال) هذا وقت صلاة العيد بداية ونهاية، فأول وقتها إذا طلعت الشمس وارتفعت قدر رمح، لأن ما قبل ذلك وقت نهي -كما تقدم في أوقات النهي- وينتهي وقتها بزوال الشمس، لأنه - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس (2).
قوله: (فيخرج على أحسنِ هيئةٍ) هذه صفة الخروج إلى العيد، فيخرج لابساً أحسن ثيابه، متنظفاً، متطيباً، قياساً على الجمعة، ولأنه يوم يجتمع فيه الناس، فينبغي أن يكون المصلي على أحسن هيئة إظهاراً لنعمة الله تعالى على عبده.
(1) أخرجه البخاري (953).
(2) انظر: "إرواء الغليل" (3/ 100).